محمد بن علي بن أحمد بن طولون الصالحي ( ابن طولون )

84

مفاكهة الخلان في حوادث الزمان

الشريف ، وأميرهم جان بلاط الذي حجّ بهم سنة إحدى وتسعين [ وثمانمائة ] ؛ وقاضيهم السيد كريم الدين بن صدر الدين بن عجلان ، استقرّ به الشافعي ثم ولّاه . وفيه ورد مراسيم شريفة بإعادة الزيني عبد الرحمن الحسباني إلى قضاء الحنفية بدمشق ، والترسيم على العمادي إسماعيل الناصري ؛ وتولية المحب الأسلمي نظر جيش دمشق ، عوضا عن موفّق الدين العباسي المتوفّى ، وأخبر الحسباني بذلك في منام رآه صبيحة سابع عشرين رمضان ، وهو أن السلطان فوّض إليه وإلى المحبّ في ورقة ، ثم جاءت المراسيم بتوليتهما بذلك في اليوم المذكور ، وهو عجب . وفي ليلة الجمعة تاسع عشره توفي الخاصكي قانم دهشة ، المتقدّم ذكره ، بدمشق ، بعد ظلمه الكثير ومصادرته بها ، ألحقه اللّه بغريمة ابن صبح العواني ، المتوفّي في يوم الجمعة عاشر رجب منها . - وفيه شاع بدمشق بأن عرب الجورة ، بأرض الجورة الرملية ، خرجوا على الشمس المزلقي فسلبوه ثيابه وأخذوا . . . « 1 » سنة أربع وتسعين [ وثمانمائة ] استهلّت والخليفة أمير المؤمنين المتوكل على اللّه عبد العزيز بن يعقوب ؛ وسلطان مصر والشام وما مع ذلك الملك الأشرف أبو النصر قايتباي ؛ ونائبه بدمشق قانصوه اليحياوي ؛ والقضاة بها : الحنفي زين الدين الحسباني ، والشافعي شهاب الدين بن الفرفور ، والمالكي شهاب الدين المريني ، والحنبلي نجم الدين بن مفلح ؛ والأمير الكبير قانم مملوك السلطان ؛ والحاجب الكبير أينال الخسيف ؛ والحاجب الثاني مملوك السلطان تاني بك الأشرفي ؛ ودوادار السلطان . . . « 2 » ؛ ونائب القلعة مملوك السلطان الأيدكي ؛ ونقيبها الأمير تمراز القجماسي ؛ ودوادار النائب جندر ؛ وكاتب السرّ الزيني العباسي الحموي ، وناظر الجيش المتشرّف بالإسلام محبّ الدين ؛ ونائب دمشق قانصوه مقيم على أدنة بعد أخذها ؛ وبيد القاضي الشافعي مشيخة الشيوخ ، ونظر المرستان ، والحرمين ، وخطابة الأموي . وفي يوم عاشوراء خرج كنز الكفر من كنيسة مريم بالخراب إلى السكة ، فصدمته دابة فسقط ، ووطأته دابة أخرى خلفها فمات ؛ قال شيخنا المحيوي النعيمي في « ذيلة » : « وبلغني أن

--> ( 1 ) انقطاع في الأصل . ( 2 ) انقطاع في الأصل .